أخرجه أبو داود (2873) ، والطحاويُّ في"المشكل" (280/1) قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص الخزاعي. والطبرانيُّ في"الأوسط" (290) قال: حدثنا أحمد بن رشدين. وفي"الصغير" (266) قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفَّاف المصريُّ، قالوا: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحىى بن محمد المديني، حدثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رقيش، أنه سمع شيوخًا من بني عمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد، قال: قال علي بن أبي طالب: حفظتُ عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قال:"لا يُتم بعد احتلام، ولا صُمات يوم إلى الليل". لفظُ أبي داود. وزاد الآخران:"ولا طلاق إلا من بعد نكاحٍ، ولا عتاق إلا من بعد ملكٍ، ولا وفاء لنذر في معصيةٍ، ولا وصال في الصيام". ووقع عند الطحاوي:"...ابن رقيش، عن عمومةٍ له من بني عمرو بن عوف". وهذا القدر من الإسناد لم يقع عند الطبرانيِّ.
قال الطبرانيُّ في"الأوسط":"لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن أبي أحمد إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به: أحمد بن صالح". وقال في"الصغير":"لا نحفظ لعبد الله بن أبي أحمد حديثًا مسندًا غير هذا". انتهى. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ. ويحىى بن محمد هو ابن عبد الله الجاري وثقه يحىى الزِّمِّي، والعجليُّ، وابن حبان في"الثقات" (255/9) وقال:"يغربُ". وقال ابن عدي:"ليس به بأس". لكن قال البخاريُّ:"يتكلمون فيه"وذكره ابنُ حبان في"المجروحين" (130/3) وقال:"كان ممن ينفرد بأشياء لا يتابع عليها على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيرًا، فمن هنا وقع المناكير في روايته، يجب التنكُّب عما انفرد به من الروايات، وإن احتج به محتجٌّ فيما وافق الثقات، لم أر به بأسًا". انتهى ولا أعلمُ أحدًا تابعه على هذه الرواية.
وعبد الله بن خالد وأبوه لا يُعرفان. والله أعلمُ.