فهرس الكتاب
القسم الأول: ما يصحبك في الآخرة وتبقى معك ثمرته بعد الموت وهو شيئان: العلم والعمل فقط، وأعني بالعلم: العلم بالله وصفاته وأفعاله وملائكته وكتبه ورسله وملكوت أرضه وسمائه والعلم بشريعة نبيه وأعني بالعمل: العبادة الخالصة لوجه الله تعالى، وقد يأنس العالم بالعلم حتى يصير ذلك ألذ الأشياء عنده فيهجر النوم والمطعم والمنكح في لذته لأنه أشهى عنده من جميع ذلك فقد صار حظًا عاجلًا في الدنيا.
القسم الثاني: وهو المقابل له على الطرف الأقصى كل ما فيه حظ عاجل ولا ثمرة له في الآخرة أصلًا كالتلذذ بالمعاصي كلها والتنعم بالمباحات الزائدة على قدر الحاجات والضرورات الداخلة في جملة الرفاهية والرعونات، كالتنعم بالقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث والغلمان والجواري والخيول والمواشي والقصور والدور ورفيع الثياب ولذائذ الأطعمة، فحظ العبد من هذا كله هي الدنيا المذمومة، وفيما يعدّ فضولًا أو في محل الحاجة نظر طويل.
القسم الثالث: وهو متوسط بين الطرفين كل حظ في العاجل معين على أعمال الآخرة كقدر القوت من الطعام والقميص الواحد الخشن وكل ما لا بدّ منه ليتأتى للإِنسان البقاء والصحة التي بها يتوصل إلى العلم والعمل.
الفقرة الحادية عشرة: في اتباع الهوى
إذا تأمّلت أمراض الحياة البشرية كلها الكبر والعجب والحسد وحب الجاه والدنيا والزنا والفواحش والغيبة والنميمة، وكل ما يخطر على بالك من أمراض فأنّك تجد وراءه شيئًا واحدًا هو اتبّاع الهوى، فالهوى في الأصل هو ميل النفس الخاطئ ولخطورة اتبّاع الهوى قال تعالى: {وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} [المؤمنون: 71] .
الفصل الثاني في التحقق
ويدخل فيه:
1-التوحيد والعبودية والعبادة
2-الإخلاص
3-الصدق مع الله
4-الزهد
5-التوكّل
6-محبة الله
7-الخوف والرجاء
8-التقوى والورع
9-الشكر
10-الصبر والتسليم والرضا