فهرس الكتاب
2-علوم أسماء الرواة:
أ- المبهم هو:
هو الحديث الذي يوجد في سنده أو متنه رجل أو امرأة لم يُسمَّيا بل عُبِّر عنهما بلفظ عام.
ومن هنا يعلم أن المبهم نوعان:
النوع الأول: أن يكون الإبهام في سند الحديث، وذلك بأن يكون بعض رواته غير مسمى وإنما ذكر بلفظ عام، ومثاله: ما رواه أبو داود من طريق حجاج بن فُرافِصة عن رجل عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"المؤمن غرٌ كريم…"فهذا الرجل هو يحيى بن أب كثير، كما جاء في رواية أخرى لأبي داود أيضًا.
النوع الثاني: أن يكون الإبهام في متن الحديث، وذلك بأن يقول الصحابي فمن دونه، إن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم. ونحوَ ذلك، ومثاله، ما رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض فأمرها كيف تغتسل قال: خذي فرِصة من مسك فتطهري بها. قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: سبحان الله تطهري بها. فاجتذبتُها إليّ فقلت: تتبعي بها أثر الدم.
والمرأة هي أسماء بنت شكل كما في رواية مسلم.
أنواع المبهمات: المبهمات أنواع كثيرة بعضها أشد إبهامًا، فمنها: الرجل والمرأة، والابن والبنت والأب، والأخ والأخت، وابن الأخ، وابن الأخت، والعم والعمة، والخال والخالة، ونحو ذلك.
حكم المبهم: تقدم أن المبهم نوعان: الأول: أن يقع الإبهام في متن الحديث، والثاني: أن يقع في سنده.
أما الأول: فحكمه أنه لا خلاف في جواز الاستدلال به ما دامت شروط القبول ثابتة موفورة فيه.
وأما الثاني: فان كان المبهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم كأن يقول التابعي الثقة: عن رجل من الصحابة أو نحو ذلك: فهو مقبول عند الجمهور باعتبار أن الصحابة كلهم عدول رضوان الله تعالى عليهم.