الصفحة 23 من 2673

وأما إن كان المبهم غير صحابي بأنْ كان من التابعين فمن دونهم فلا يجوز الاحتجاج بالحديث الذي فيه هذا المبهم، للجهل بحاله، لأن من أُبهم اسمه لم تعرف عينه، فكيف عدالته؟

وقد تقدم أن من شروط القبول ثبوت عدالة الراوي وضبطه، فإذا زال هذا الإبهام

وعرف هذا المبهم بمجيئه من طريق أخرى وتبين أنه ثقة، فحينئذ يحتج به كما تقدم في حديث:"المؤمن غرٌ كريم".

ولذلك اجتهد العلماء في بيان من أبهم من الرواة وصنفوا في ذلك كتبًا كثيرة.

ب- من ذكر بأسماء مختلفة أو نُعوت متعددة: ومن فوائده: الأمن من جعل الواحد اثنين، والتحرز من توثيق الضعيف وتضعيف الثقة، وفيه إظهار تدليس المدلسين، فإن أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم.

جـ- الأسماء والكنى: المراد بهذا بيان أسماء ذوي الكنى، وكنى المعروفين بالأسماء وفائدته تسهيل معرفة اسم الراوي المشهور بكنيته، ليكشف عن حاله، والاحتراز عن ذكر الراوي مرة باسمه ومرة بكنيته، فيظنهما من لم يتنبه لذلك رجلين.

د- ألقاب المحدثين: اللقب: هو ما يطلق على الإنسان مما يشعر بمدح أو ذم. وهو نوع هام، فإن في الرواة جماعة لا يُعرفون إلا بألقابهم.

مثاله: عبد الله بن أبي صالح وعبّاد بن أبي صالح، وإنما عباد لقب لعبد الله، ولا أخ له باتفاق الأئمة.

هـ- المنسوبون إلى غير آبائهم: معرفة الأب الذي ينسب إليه الراوي ضرورية لتمييزه عن غيره ، إلا أن بعض الرواة قد ينسب إلى غير أبيه، فالحاجة لمعرفة هؤلاء مهمة، وتسمية آبائهم هامة جدًا لدفع توهم التعدد عن نسبتهم إلى آبائهم.

وهذا النوع بالنسبة لمن ينسب إليهم الرواة على أقسام:

الأول: من نسب إلى أمه: كمعاذ بن عفراء.

الثاني: من نسب إلى جدته: بشر بن الخصاصية.

الثالث: من نسب إلى جده: كأبي عبيدة بن الجراح وهو عامر بن عبد الله بن الجراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت