الصفحة 30 من 2673

هـ- وينبغي له: تعظيم شيخه فانه سبب الانتفاع به، وأن يعتقد جلالته ورجحانه، ويتحرّى رضاه ويحذر من سخطه، ولا يضجره بالتطويل عليه، ويستشيره في أموره التي تعرض له، وما يشتغل فيه وكيفية اشتغاله. وأن يصبر على جفوة شيخه، قال الأصمعي: من لم يتحمل ذل العلم ساعة بقي في ذل الجهل أبدًا.

وأن لا يضيع وقته في الاستكثار من الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصيتها.

و- ولا يستنكف أويستحي أن يأخذ العلم ممن هو دونه في نسب أو سنّ أو غيره. فقد قال مجاهد: لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر، وقال عمر بن الخطاب: من رقَّ وجهه رقّ علمه. وقالت أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين. وقال وكيع: لا ينبل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه، وعمن هو مثله، ومن هو دونه.

ز- وينبغي لطالب الحديث: أن يتعرف صحة الحديث وحسنه وضعفه،ومعانيه ولغته وإعرابه وأسماء رجاله، محقِّقًا كل ذلك، معتنيًا باتقان مشكله حفظًا وكتابةً، مقدمًا في ذلك الصحيحين على سائر كتب السنن، والأهم من المسانيد والجوامع وكتب العلل، والأسماء وضبط الأسماء وغريب الحديث ونحو ذلك، على غيره.

ح- وينبغي أن يذاكره بمحفوظه ويباحث أهل المعرفة. قال سيدنا علي رضي الله عنه: تذاكروا هذا الحديث، إنْ لا تفعلوا يدرس. وقال ابن مسعود: تذاكروا الحديث فان حياته مذاكرة. وقال ابن عباس: مذاكرة العلم ساعةً خير من إحياء ليلة. وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: مذاكرة الحديث أفضل من قراءة القرآن.

أنواع المصنفات في الحديث النبوي

وقد نوّع المحدثون التصانيف، وتفننوا فيها، مما يجعل تصانيفهم بتنوعها هذا ملبية للمطالب التي يتطلع إليها العلماء والباحثون في المراجع. وأهم أنواع التصنيف الأنواع الآتية:

أولًا: الكتب المصنفة على الأبواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت