الصفحة 39 من 2673

8-العبارة عن الوجادة: يجوز لمن تحمل بالوجادة أن يرويه على سبيل الحكاية فيقول: (( وجدت بخط فلان: حدثنا فلان ) ).

أهمية اصطلاحات الأداء:

1-أنها تعرفنا الطريقة التي حمل بها الراوي حديثه الذي نبحثه، فنعلم هل هي صحيحة، أو فاسدة.

2-أن الراوي إذا تحمل الحديث بطريقة دنيا من طرق التحمل ثم استعمل فيه عبارة أعلى كأن يستعمل فيما تحمله بالإجازة: حدثنا أو أخبرنا كان مدلسًا، وربما أتهمه بعض العلماء بالكذب بسبب ذلك.

ثانيًا: الرواية بالمعنى

وهي من أهم مسائل علوم رواية الحديث، لما وقع فيها من الخلاف والالتباس، وما أثير حولها من الشبهات:

لا خلاف بين العلماء في أن الجاهل والمبتدىء ومن لم يَمْهُر في العلم، ولا تقدم في معرفة تقديم الألفاظ وترتيب الجمل ، وفهم المعاني يجب عليه ألا يروي ولا يحكي حديثًا إلا على اللفظ الذي سمعه، وأنه حرام عليه التعبير بغير لفظه المسموع.

ذهب جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى جواز الرواية بالمعنى من مشتغل بالعلم ناقد لوجوه تصرف الألفاظ إلا أن يكون الحديث متعبدًا بلفظه، أو يكون من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم .

تنبيهان:

1-ثمة أمر هام يجدر التنبه إليه، والتيقظ له، وهو أن هذا الخلاف في الرواية بالمعنى إنما كان في عصور الرواية قبل تدوين الحديث، أما بعد تدوين الحديث في المصنفات والكتب فقد زال الخلاف ووجب إتباع اللفظ، لزوال الحاجة إلى قبول الرواية على المعنى.

فلا يسوغ لأحد الآن رواية الحديث بالمعنى ، إلا على سبيل التذكير بمعاينة في المجالس للوعظ ونحوه، فأما إيراده على سبيل الاحتجاج أو الرواية في المؤلفات فلا يجوز إلا باللفظ.

2-ينبغي لمن يروي حديثًا بالمعنى أن يراعي جانب الاحتياط وذلك بأن يتبعه بعبارة:

(( أو كما قال ) )أو (( نحو هذا ) )وما أشبه ذلك من الألفاظ.

ثالثًا - اختصار الحديث

وذلك بأن يروي المحدث بعض الحديث ويحذف البعض الآخر، بشرط أن لا يكون متعلقًا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت