فهرس الكتاب
جمهور المحدثين قديمًا وحديثًا ذهبوا إلى جواز ذلك، وهذا هو الصحيح.
رابعًا: مراعاة القواعد العربية
قرر العلماء واتفقوا على أنه ينبغي لطالب الحديث أن يكون عارفًا بالعربية .
خامسًا- مراعاة المحذوف في الخط
وذلك كما ذكر ابن الصلاح وسائر العلماء: أنه (( جرت العادة بحذف (( قال ) )و (( أن ) )ونحوهما فيما بين رجال الإسناد خطًا، ولا بد من ذكره في حاله القراءة لفظًا، مثل:حدثنا أبو داود ثنا الحسَن بن علي عن شبابة قال … ))
تُقْرأُ هكذا: (( حدثنا أبو داود قال: حدثنا الحسَن بن علي عن شبابة أنه قال … ) ).
5-كتابة الحديث وصفة ضبطه
لقد استن المحدثون للكتابة آدابًا تحقق الضبط الكامل لما يكتب على الصحف، ووضعوا تبعًا لذلك مصطلحات ساروا عليها، أصبح من المحتّم على الكاتب بمقتضى ذلك أن يسير على خطة دقيقة في الكتابة لكي يكون كتابه مقبولا.
كذلك يجب على طالب الحديث أن يعرف مصطلحاتهم في الكتابة ليكون أخذه سليماُ، فلا يأخذ من النسخ السقيمة، فيكون كمن حمل عن المخلطين، ولا يخطىء في فهم مصطلحاتهم فلا يستطيع الانتفاع بما خلفوه لنا من التراث الذي لا زال كثير منه مخطوطًا لم يطبع.
آداب كتابة الحديث:
وأهمها هذه الأمور التي تتوقف عليها صحة النسخة والانتفاع بها:
1-يجب على كتبة الحديث وطلبته صرف الهمة إلى ضبط ما يكتبونه أو يحصلونه بخط الغير من مروياتهم على الوجه الذي رووه شَكْلًا ونَقْطًا يؤمن معها الالتباس.
وينبغي أن يكون اعتناء الكاتب بضبط الملتبس من الأسماء أكثر من عنايته بضبط غيره من الأمور الملتبسة، فإن الأسماء لا تُدْرَكُ بالمعنى ، ولا يُسْتَدَلَّ عليها بسياق الكلام.
2-استحبوا في الألفاظ المشكلة أن يكرر ضبطها، يعني أن تضبط في متن الكتاب ثم يكتبها الكاتب مقابل ذلك في الحاشية ويضبطها، وكثيرا ما وجدناهم يكتبون بإزائها كلمة (بيان) لئلا تظن إلحاقا.