فهرس الكتاب
الثاني: قول الصحابي: كنا نفعل، أو كنا نقول، أو كانوا يفعلون، أو كانوا يقولون، أو كنا لا نرى بأسًا بكذا، أو كانوا لا يرون بأسًا بكذا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسم وهو فينا، أو بين أظهرنا.
الثالث:قول صحابي: من السنة كذا، أو أصبت السنة أو السنة كذا وكذا.
الرابع: أن يتكلم الصحابي كلامًا في أمور نقلية أو يعمل عملًا لا مجال للرأي والاجتهاد فيه، أو يحكم على فعل أنه طاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو معصية.
الخامس: أقوال الصحابة في أسباب نزول الآيات الكريمة كقول ابن عباس رضي الله عنهما: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزوَّدون ويقولون نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197] رواه البخاري.
وكذلك أقوال الصحابة في تفسير الآيات ومعانيها على وجه لا علاقة له باللغة،العربية، ولا مجال للرأي والاجتهاد فيه، كتفسير أمر مغيب من أمور الدنيا أو الآخرة أو الجنة أو النار، أو تعيين ثواب أو عقاب أو نحو ذلك. كقول أبي هريرة رضي الله عنه في تفسير {لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ} [المدثر: 29] قال: تلقاهم جهنم يوم القيامة فتلفهم لفحة فلا تبقي لحمًا على عظم.
وأما تفسير الصحابي المشتمل على بيان المعاني اللغوية، أو بيان حكم للرأي فيه مجال: فليس له حكم المرفوع.
السادس: قول التابعي فمن دونه عند ذكر الصحابي: يرفعه، أو يرفع الحديث، أو ينميه، أو يبلغ به، أو يرويه، أو رواه، أو رواية، فإن ذلك كله له حكم المرفوع. قال الحافظ العراقي:
وقولهم: يرفعه، يبلغ به رواية، ينميه: رفع فانتبه
ويلتحق بذلك ما إذا قيل عند ذكر الصحابي:"قال: قال"ففاعل"قال"الثاني هو النبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكره العراقي ومثّل له بما رواه الخطيب بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال:"الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه".