فهرس الكتاب
وأما إذا قال الصحابي"عن النبي صلى الله عليه وسلم يرفعه"فهو في حكم قوله:عن الله عز وجلّ، ويكون من الأحاديث الإلهية.
النوع الثاني: ما ليس له حكم المرفوع، وهو ما عدا الوجوه التي لها حكم الرفع.
المسألة الثالثة في الحديث المقطوع:
الحديث المقطوع لا يحتج به في إثبات شيء من الأحكام الشرعية، وإذا احتف بقرائن تفيد رفعه، فإنه عندئذ يكون حكمه حكم المرفوع المرسل، لسقوط الصحابي منه.
ب- القسم الثاني: علوم متن الحديث من حيث درايته.
1-غريب الحديث.
غريب الحديث: هو ما وقع في متن الحديث من لفظة غامضة بعيدة من الفهم لقلة استعمالها.
ومعرفة معاني هذه الألفاظ علم مهم بالنسبة للمحدث، كي لا يكون ناقلًا للأخبار لا يدري ما يرويه.
2-أسباب ورود الحديث
وهو ما ورد الحديث متحدثًا عنه أيام وقوعه.
ومنزلة هذا الفن من الحديث كمنزلة أسباب النزول من القرآن الكريم .
وهو طريق قوي لفهم الحديث، لأن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبَّبِ.
3-ناسخ الحديث ومنسوخه
النسخ: هو رفع الشارع حكمًا منه متقدمًا بحكم منه متأخر .
وقد وقع النسخ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لحكم جليلة، منها ضرورة التدرج بالناس من حضيض الجاهلية إلى علو المثالية الإسلامية.
ويعرف النسخ بأمور:
منها:- أن يثبت بتنصيص الشارع عليه، كحديث (( نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) ). [ أخرجه مسلم وغيره ] .
ومنها:- بجزم الصحابي المتأخر، كحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
(( كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار ) ) [أخرجه أبو داود والنسائي ] .
ومنها:- ما عرف نسخه بالتاريخ، كحديث شداد بن أوس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أفطر الحاجم والمحجوم ) ).