الصفحة 58 من 2673

المراد بالسند هنا: هو الطريق الموصلة إلى المتن -يعني رجال الحديث- وسموا بذلك لأنهم يسندون الحديث إلى مصدره.

والبحث في السند دعامة أساسية في علوم الحديث، وفي التوصل إلى هدفه الأسمى والغرض المطلوب منه، وهو تمييز الحديث المقبول من المردود.

لذلك عني المحدثون بتحقيق الأسانيد والبحث فيها، لما أنه كثيرًا ما يتوصل عن طريق السند إلى نقد للمتن لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق البحث في السند.

أ- القسم الأول: علوم السند من الإتصال

1-المتصل

هو الحديث الذي اتصل إسناده بسمع كل راوٍ ممن فوقه من أوله إلى منتهاه، مرفوعًا أو موقوفًا.

2-المسند

الحديث المسند: هو ما اتصل سنده مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فلا يدخل الموقوف والمقطوع ولو اتصل إسنادهما، ولا المنقطع، ولو كان مرفوعًا.

وهذا هو المعتمد المشهور في تعريف المسند.

3و4- المعنعن والمؤنن

هذان النوعان يدرسان بعض الصيغ التي يستعملها الرواة في النقل عمن فوقهم، لما فيها من احتمال عدم الاتصال.

والمعنعن: هو الذي يقال في سنده: فلان عن فلان، دون بيان للتحديث أو الإخبار أو السماع، فهو من صفات الإسناد.

حكم المعنعن: اختلف العلماء في حكم المعنعن أهو من قبيل المتصل أم من قبيل المنقطع؟.

فذهب الجمهور من المحدثين والفقهاء والأصوليين إلى أنه يعتبر من المتصل بشرطين

أحدهما: سلامة معنعنه من التدليس. والثاني: ثبوت ملاقاته لمن رواه عنه بالعنعنة على مذهب البخاري وشيخه علي بن المديني وغيرهما. أو ثبوت كونهما في عصر واحد مع إمكان اللقاء، وإن لم يثبت في خبر قط أنهما اجتمعا أو تشافها عند الإمام مسلم.

وأما المؤنن: فهو الذي يقال في سنده: فلان أن فلانًا …إلخ

حكم المؤنن: ذهب الجمهور إلى التسوية بين الرواية بلفظ: عن فلان ولفظ: أن

فلانًا، ولا عبرة للحروف إنما هو اللقاء أو المعاصرة مع إمكان اللقاء، والسلامة من التدليس.

5-المسلسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت