الصفحة 53 من 60

قال: ثم اشتد بكاؤه حتى أنساني ما قبل ذلك، فناداه رجل: دلنا على الطريق - رحمك الله.

فبكى، ثم قال:

وكيف لي ولكم بالثبوت عليها، وكيف لي ولكم بالاستقامة عليها؟!

ثم قال:

اللهم دل حيرتهم وحيرتي، ولا تعثرني ولا إياهم.

وروي عن الحسن بن جعفر عن أبيه جعفر قال: صليت العيد في الجبانة، ثم انفردت في ناحية، فإذا أنا بعجوزٍ رافعةٍ يديها، وهي تقول:

انصرف الناس، ولم أشعر قلبي اليأس، يا صاحب الصدقة ها أنا ذه منصرفة فليت شعري ما زودتني!

رب ارحمني وارحم ضعفي وكبر سني، خرجت أرجوك فلا تخيب حسن ظني بك.

وهي تبكي.

قال: فما انتفعت بنفسي بشيء في يومي.

وعن سفيان أنه قال: سمعت أعرابيًا بعرفة يقول:

إلهي من أحق بالزلل والتقصير مني وقد خلقتني ضعيفًا؟!

ومن أحق بالعفو عني منك وعلمك بي سابقٌ وأمرك بي محيط؟!

إلهي لم أحسن حتى أذنت لي، ولم أسيء حتى قضيت علي؟!

أطعتك بنعمتك، والمنة لك.

وعصيتك بعلمك والحجة لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت