فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 63

الشيخ سمير المالكي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أكمل لهذه الأمة الدين وأتمَّ عليها النعمة ورضي لها الإسلام دينًا وشرعة ومنهاجًا .

وجعلها خير أمة أخرجت للناس ، وبعث لها أفضل الرسل وأنزل عليها أعظم كتاب .

والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى آله وصحبه الذين اتبعوا سنته واقتفوا أثره ، وعلى التابعين لهم بإحسان ومن تبعهم من الأئمة الأعلام إلى يوم البعث والحساب .

أما بعد ، فقد اختلف الناس في هذا الزمان ومن قبلُ ، في حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، فمنهم من رآه من البدع الحسنة ، ومنهم من عده من جملة العادات التي لا علاقة لها بالبدع والمحدثات ، ومنهم من أنكره وجعله من قسم المبتدعات الداخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) )، ونحوه من الأحاديث .

وأنا ، وإن كنت أرجح القول الأخير ، وقد أشرت إليه في ورقات كتبتها من قبل سميتها"المختصر في حكم الأعياد المحدثة"، إلا أني ألتمس شيئًا من العذر لمن اشتبهت عليه المسألة ممن اقتصر على مجرد الاحتفال وقراءة السيرة النبوية ، ونحو ذلك مما قد يفعله بعض الناس رغبة في الخير والثواب ومحبة للنبي صلى الله عليه وسلم وفرحًا بمولده .

أما ما يفعله كثير من المحتفلين بالمولد من بدع أخَرْ، أثناء الاحتفال ، فإن هذا لا عذر لهم فيه ، وهو مما لا ينبغي الخلاف فيه ولا يعتبر .

هذا وقد كنت كتبت في مسألة البدعة كتابًا فصَّلت فيه حكمها وذكرت الأدلة على تحريمها من الكتاب والسنة والآثار عن السلف ، وأجبت عن أدلة المخالفين ، ولم أخص بدعة معينة ، وأظن أن فيه غنية عن هذا الكتاب ، لأن الاحتفال بالمولد داخل ضمن البدع بحسب المعنى الذي شرحته هناك للبدعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت