فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 66

النبى

صلى الله عليه وسلم

يضحك

جمع وترتيب

بهجت بن فاضل

تعريف الضحك وأنواعه:

الضحك في اللغة: مصدر ضَحِكَ، وتعريفه: انبساط الوجه وبدوّ الأسنان، والفرق بينه وبين التبسم أن التبسم هو مبادئ الضحك، فأول الضحك التبسم، ويكون غالبًا للسرور، كما قال الله سبحانه وتعالى في الضحك: ? وجوه يومئذٍ مسفرة. ضاحكةٌ مستبشرة? (عبس:38،39)

والضحك أعمُّ من التبسم، فكل تبسم ضحك وليس كل ضحك تبسم.

ولذلك قال ابن حجررحمه الله:

فإن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بُعدٍ فهو القهقهة، وإلاّ فهو الضحك، وإن كان بلا صوت فهو التبسم.

وتسمى الأسنان في مقدم الفم الضواحك، وهي الثنايا والأنياب وما يليها، وتسمى النواجذ، وهي التي تظهر عند الضحك.

وبذلك يكون لدينا ثلاث مراتب:

الأولى: وهي التبسم وهي ما كان بلا صوت، بل مجرد إنفراج الفم.

الثانية: الضحك وهو التبسم المصحوب بصوت خفيف.

الثالثة: الضحك بصوت عالٍ بحيث يسمعه هو وجيرانه ومن بَعدُ فهو القهقهة.

ويُطلق على التبسم ضحك كما ورد في حديث: (ما كان ضحك النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ تبسمًا) ، وبذلك يكون الضحك أعمُّ من التبسم، وهو نوع منه.

والضحك من خلق الله سبحانه وتعالى الذي جبل الله عليه فطرة النفس البشريّة، فقال الله عزوجل: ?وأنه هو أضحك وأبكى ? (النجم: 43)

ذكر القرطبى في تفسير هذه الآية:

أن هذا يدل على أن كل ما يعمله الإنسان فبقضائه وخلقه حتى الضحك والبكاء، قال مجاهد و الكلبي: أضحك أهل الجنة في الجنة، وأبكى أهل النار في النار. وقال الضحاك: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر. قال عطاء بن أبي مسلم: يعني أفرح وأحزن، لأن الفرح يجلب الضحك، والحزن يجلب البكاء.

وقيل: أضحك من شاء في الدنيا بأن سره وأبكى من شاء بأن غمه.

وقيل: أضحك الأشجار بالنوار، وأبكى السحاب بالأمطار.

وقال ذو النون: أضحك قلوب المؤمنين والعارفين بشمس معرفته، وأبكى قلوب الكافرين والعاصين بظلمة نكرته ومعصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت