الصفحة 62 من 127

إن نموذج الصيغ التوكيدية paradigmes energiques يوضح أن صامتين مثلين يميلان إلى الاندماج في صامت واحد مضعَّف عندما يفصلهما صائت قصير . والمتحرك يوضع عادة قبل الصامت المضعف 101 إذا كان الصامت الذى يسبقه ساكنا ، وإن لم يكن كذلك يسقط . ومن هنا تكونت أشكال الأفعال: (يردّ) من (يردد) وكذلك ( ردّ ) من ( ردد) وكذلك ( رادّ ) من (رادِد ) 102 . و يبين نموذج الصيغ التوكيدية أن إدغام الصامتين المثلين لا يتم إذا كان الصائت الواقع بينهما صائتا طويلا voyelle longue ومثال لذلك: ( مردود ) . وإدغام الصامتين المثلين يعاق أيضا عندما يكون الصامت الثاني ساكنا ، وفى الواقع فإن السلسلة صامت أول + صائت + صامت ثان + صامت ثالث ليست سلسلة قياسية ، ومن هنا تأتى أشكال الأفعال مثل: ( تردُدْن) و ( رددْتَ ) .

ومن ثم يجب أن نستنتج أنه إذا كان الصامت الأول في فعل الأمر مصحوبا بصائت قصير فليست هناك حاجة لإضافة صامت متحرك في أول الفعل ، كما في مثل: ( ردّى و ردَّ ) 103 .

ثانيا: الصيغ غير القياسية للعناصر اللغوية (م ز) التى بها صامت أساسى هو الهمزة أو العناصر اللغوية (م ز) المهموزة:

إن الصامت الحلقى غير المضعف ( الهمزة ) وهو أقصر صوامت اللغة العربية يعد صامتا ضعيفا . وفى صيغ الأفعال المهموزة تختفى فيه همزة الفعل التى تقع بعد همزة المضارعة وهى الهامش الأيسر من المقطع ، فالسلسلة ( همزة + صائت + همزة ) والتى تعد حالة خاصة من السلسلات التى ندرسها ضمن العناصر اللغوية (م ز ) التى يساوى فيها الصامت الثانى الصامت الثالث ، هذه السلسلة تصبح: همزة + صائت طويل ؛ ومن هنا جاءت الصيغ مثل (آكل) من ( أَأْكُل) و ( اِيذن ) من ( اِئْذن ) ؛ ولهذا فهناك خلط بين الصيغتين /فَاعِل/ و/أَفْعَل/ ، مثل: ( آمِر = فاعل ) و ( آثَر = أفعل من أأثر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت