فهرس الكتاب
تعد أدوات العطف في العربية وحدات غير مستقلة محدَّدة أو غير محددة دلاليًا . وأدوات العطف غير المحددة دلاليًا تعطف جملتين أو مركبين ، وهى الواو في الغالب أو التنغيم intonation في حالات قليلة ، أما أدوات العطف المحددة دلاليًا فتربط جملتين أو تركيبين ، وهى (أى) التى تفسر ، (أو) للتأكيد ، (أم) للاستفهام التى تدخل جملة تابعة ، (بَل) للاستدراك ، (فَ) التى تعمل على تعاقب الترتيب 143. وأما أدوات العطف التى تربط جملتين فهى: (ثُمَّ) التى تتقدم الجزء الثانى من سلسلة زمنية مكونة من جملتين ، و (لَكِنْ) التى توضع أمام الفعل 144 و (لَكِنَّ) التى توضع أمام ضمير أو اسم والتى تأخذ صائتًا إعرابيًا145 وهى تتقدم تعارضا .
ب- استحالة توسيع النواة عن طريق العطف:
فى الواقع أن أى عنصر معطوف له نفس وضع العنصر المعطوف عليه فإذا كان المعطوف عليه نواة ، يكون المعطوف أيضا نواة ، والعطف يكون بين المفردات ويكون بين الجمل ، وحينئذ تكون الجمل جملة واحدة ، ومثال ذلك من السيرة النبوية:"أعجنُ عجينى فآمُرُها أن تحفظه فتنامُ عنه فتأتى عائشةُ فتأكُله".
ومع ذلك يمكن فحسب عطف جملتين تمثلان تعاقبا شكليا واقعيا: فزمن الماضى معقوب بالماضى أو بزمن غير الماضى ، والمضارع متبوع بالمضارع . وعطف الماضى على زمن غير الماضى مستحيل دلاليًا ؛ فالمخالفة الشكلية التى تنتج عن ذلك العطف تجعل من الجملة الثانية توسيعًا تكميليا ومركبا146 قاعدته الجزء الثانى من الجملة الأولى147 ، ومثال ذلك الأية 111 سورة الشعراء"أنومنُ لكَ واتبعكَ الأرذلونَ".
ج ــ توسيع عناصر الجملة عن طريق العطف: