فهرس الكتاب
إذا كان العنصر الأول من الجملة هو وحدة صرفية لضمير فعل ، فإن هذه الوحدة الصرفية لا يمكن لها أن تُوسَع عن طريق العطف ، فالوحدة المستقلة148 unite libre لا يمكن أن تُعطف على وحدة متصلة unite liee . وعلى النقيض من ذلك ، فأى عنصر أول من جملة اسمية تتكون نواتها من وحدتين متصرفتين من الممكن أن تُوسَع عن طريق العطف ، ومثال ذلك الآية 136:"قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى"من سورة البقرة .
وإذا كان العنصر الثانى من الجملة صيغة متصلة فإن العطف في هذه الحالة مستحيل فالصيغ المتصلة المختلفة تتعارض مع أوضاعها التصريفية . ويظل عطف صيغتين مستقلتين في وضع العنصر الثانى من الجملة أمرًا مستحيلا ، في حين أن كلتيهما مستقلة تركيبيًا ، ويمكن عطفهما كذلك ، ولهذا فالجملة (نِعمَ وبئس الولد ) جملة مستحيلة ، ومن أمثلة العنصر الثانى المعطوف عليه ، الآية 39 من سورة البقرة:"هو ربنا وربكم"، والآية 10 من سورة الأنفال:"إن الله عزيز حكيم".
فى هذه الجملة يعطف العنصر اللغوى (م ز) المحدد"عزيز"على العنصر اللغوى (م ز) المحدد"حكيم"عن طريق التنغيم الاستمرارى intonation progressive المعد لهذا الغرض . والواقع أنه لما كان امتداد عنصر لغوى (م ز) محدد من عنصر لغوى (م ز) محدد أمرا مستحيلًا ، فإنه ليس هناك من غموض ؛ ومن ثم فاستخدام (و) عديم الفائدة .
ثانيا ــ التوسيع عن طريق التبعية أو الامتداد
أ- الظروف Les fonctionnels
الظروف هى الوحدات اللامستقلة في اللغة العربية والتى من الممكن أن تكون محددة أو غير محددة دلاليًا .
والظروف غير المحددة دلاليًا هى: الصائت الإعرابى (فتحة المفعول به ) و صفة الصوائت الإعرابية للامتداد وللقاعدة149 .