النص التاريخي الموثق لغزوة أحد
قسم البحوث والترجمة
بمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة
بعد هزيمة قريش في غزوة بدر بدأ زعماؤها يُعِدّون العدة لحرب يثأرون فيها من المسلمين [1] ، ويستعيدون هيبتهم بين العرب [2] ، ويؤَمِّنون طريق تجارتهم إلى الشام [3] ؛ ورصدوا لذلك أموالًا طائلة [4] ، وأرسلوا الرسل إلى القبائل ليشاركوهم في حرب المسلمين ؛ فاستجابت لهم قبائل كنانة وأهل تهامة وجمعٌ من الأحابيش [5] ، وتجمعوا في مكة ، وأُسندت القيادة العامة إلى أبي سفيان بن حرب ، ودعا جُبَير بن مُطْعِم غلامه الحبشي وحشيًا وقال له: اخرج مع الناس فإن قتلت حمزة عم محمد بعمي طعيمة بن عدي فأنت عتيق [6] .
(1) انظر: السيرة النبوية ، لابن هشام 3/837 . والسيرة النبوية ، لابن حبان ، ص281 .
(2) غزوة أحد ، لمحمد أحمد باشميل ، ص53 .
(3) التاريخ السياسي والعسكري لدولة المدينة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، للدكتور علي معطي ص281 . ومكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول ، للدكتور أحمد الشريف ، ص 459 .
(4) المغازي للواقدي 1/199-200 ، سيرة ابن هشام 3/837 . والسيرة النبوية ، لابن حبان ، ص 218 .
(5) المغازي للواقدي 1/201 ، والسيرة النبوية لابن هشام 3/838-839 . وعيون الأثر ، لابن سيد الناس 1/406 .
والأحابيش الذين حالفوا قريشًا هم: بنو المصطلق وبنو الهون بن خزيمة ، وسموا بالأحابيش باسم الجبل الذي اجتمعوا عنده وتحالفوا على النصرة ، وقيل: سموا بذلك لاجتماعهم ، من التحبش أي التجمع . انظر عيون الأثر 1/433 .
(6) سيرة ابن هشام 3/839 . والسيرة النبوية ، لابن حبان ، ص 219 .