الصفحة 3 من 7

النصيحة للسلطان موسى الأشرف

تأليف الحافظ الضياء

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته, والحمد لله الذي ذل كل شيءٍ لعزته, والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته, والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه.

اللهم صل على محمدٍ كما يحب أن يصلى عليه, وصل على محمد كما أمرت أن يصلى عليه, وصل على محمد كما ينبغي أن يصلى عليه وعلى آله وسلم.

قال الله تعالى في كتابه: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو لجاره ما يحب لنفسه ) ).

وقال صلى الله عليه وسلم: (( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) ).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الدين النصيحة, الدين النصيحة, قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) ).

فإذا جاور إنسانٌ إنسانًا فينبغي له أن ينصحه, ويدله على ما يعلمه له من الخير في أمر دينه ودنياه.

ولما أن سهل الله تعالى مجاورة الملك الأشرف لأهل الشام, زاده الله شرفًا فيما يقربه إليه, وجعله من حزبه المتوكلين عليه, وجنبه أهوال ما بين يديه, ووفقه توفيق العارفين, وجعله من أوليائه المتقين, وعباده الصالحين. وذلك إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت