الصفحة 4 من 8

أنهم يحبون أهل العلم من أهل السنّة ويدافعون عنهم .

قال أحمد بن الحسن لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب

الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام أحمد بن حنبل وهو ينفض ثوبه ويقول: زنديق،

زنديق، حتى دخل البيت ( 5 ) .

قال أبو عثمان الصابوني:

إحدى علامات أهل السنة حبهم لأئمة السنة وعلمائها وأنصارها وأوليائها، وبغضهم لأئمة

البدع .

وقال: وقد زيَّن الله قلوب أهل السنة ونوّرها بحب علماء السنة فضلًا منه جلّ جلاله

وروى أبو عثمان الصابوني بسنده إلى أحمد بن سلمة قال قرأ علينا أبو رجاء قُتَيْبَةُ

بن سعيد كتاب"الإيمان"له، فكان في آخره:

فإذا رأيت الرجلَ يحب سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وشعبة، وابن المبارك،

وأبا الأحوص، وشريكًا، ووكيعًا، ويحي بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، فاعلم أنه صاحب

سنَّة . قال أحمد بن سلمة رحمه الله ؛ وألحقت بخطي تحته: ويحي بن يحي، وأحمد بن

حنبل، وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه ( 6 ) .

ونحن نلحق بهؤلاء في هذا العصر:

الإمام العلاّمة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ( 7 ) ، والمحدث العلامة ناصر السنة

وقامع البدعة محمد ناصر الدين بن نوح الألباني، وعلاّمة القصيم في عصره الفقيه

الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظهم الله تعالى .

ومن علامات أهل البدع:

الطعن في علماء السنة . قال أبو حاتم الرازي: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل

الأثر (8) .

وقال أحمد بن سنان القطان: ليس في الدنيا مبتدع إلاَّ وهو يبغض أهل الحديث (9) .

وقال الذهبي في طبقات الحفاظ، في ذيل الطبقة الثامنة المنتهية بموت الحافظ أبي

التقى هشام بن عبد الملك اليزني سنة إحدى وخمسين ومائتين:

فإني أحسبك لفرط هواك تقول بلسان الحال إن أعوزك المقال: من أحمد ؟.. ومن ابن

المديني ؟.. وأي شيءٍ أبو زرعة، وأبو داود ؟.. هؤلاء محدثون ولا يدرون ما الفقه وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت