الصفحة 134 من 224

م/فا +خ/فا + م إليه

5 -جـ- قاعدان أبوا زيد ... وهي الجملة التوضيحية الثانية

م/ف + خ/فا + م إليه

تندمج الجملتان (ب، جـ) كما جاء في المركّب العطفي بالأداة (لا) ، ومن ثمّ تندمج الجملتان مع الجملة (أ) ، كما جاء في النعت السببي والحال السببي في الجملة (3) السابقة.

هـ-أن يكون العائد ما يسدّ مسدّ الضمير مثل:

6 -جاء زيد وعمر يضحك

وهو من الحال الجملة كما سيأتي في الفصل القادم.

8 -المركّب التمييزي:

يعرف التمييز على أنّه اسم نكرة منصوب غالبًا يأتي ليزيل الإبهام عن كلمة مفردة وهو تمييز المفرد أو عن جملة وهو تمييز الجملة [1] .

ويقارن ابن يعيش التمييز مع الحال ويقول: (إنّ التمييز يشبه الحال، وذلك أنّ كلّ واحد منهما يذكر للبيان ورفع الإبهام، ألا ترى أنّك إذا قلت عندي عشرون، احتمل أنواعًا من المعدودات، فإذا قلت: درهمًا أو دينارًا، فقد أزلت ذلك الإبهام واتضح بذكره ما كان مترددًا منهما، كما أنّك إذا قلت: جاء زيد، احتمل أن يكون على صفات، فلما قلت: راكبًا، فقد أوضحت وأزلت ذلك الإبهام، فلما استويا الإيضاح والبيان استويا في لفظ التنكير) [2] ، ويعلل ابن يعيش سبب اطلاق مصطلح التمييز بربط بغرضه وذلك بالاستعانة بألفاظ مترادفة للدلالة على الغرض الذي يأتي من أجله فيقول: (اعلم أنّ التمييز والتفسير والتبيين واحد والمراد به رفع الإبهام وإزالة اللبس، وذلك نحو أن تخبر بخبر أو تذكر لفظًا يحتمل وجوهًا فيتردد المخاطب فيها فتنبّهه على أنّ المراد من النص واحد من احتمالاته تبيينًا للغرض، ولذلك سُمي تمييزًا أو تفسيرًا) [3] ، هذا، ويعمّم ابن يعيش هذا الغرض على تمييز الجملة كما هو على تمييز المفرد ويقول (وهذا الإبهام يكون في جملة ومفرد، فالجملة قولك: طاب زيد نفسًا، ألا ترى أنّ الطيبة في قولك: طاب زيد، مسندة إليه والمراد شيء من أشيائه، ويحتمل ذلك أشياء كثيرة كلسانه وقلبه ومنزله، وغير ذلك ... . وأمّا المفرد فنحو قولك عندي راقود خلاًّ ... . فالتمييز في هذه الأشياء لم يأتِ لرفع إبهام الجملة، وإنّما لبيان نوع الراقود، إذ الإبهام وقع فيه، وهذا لاحتماله أشياء كثيرة كالخل والخمر والعسل) [4] ، وسنتناول بالدراسة تمييز المفرد وتمييز الجملة كلا على حدة.

(1) كتاب الأصول في النحو:1/ 368 - 372، شرح الرضي على الكافية:2:53، همع الهوامع:1/ 249، النحو الوافي:2/ 413، معاني النحو، فاضل صالح السامرائي:2/ 749.

(2) شرح المفصل: 2/ 70.

(3) المصدر نفسه.

(4) المصدر نفسه، وينظر: قواعد النحو العربي في ضوء نظرية النظم: 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت