لا شكّ أنّ إدراج كلّ النتائج في الفصول السابقة سيكون مطوّلًا فضلًا عن كونه مكررًا، وهنا سنقتصر على النتائج العامة التي نستخلصها من الفصول السابقة، وأهم هذه النتائج:
1 -أنّ اللغة العربية ما تزال تحتاج إلى الدراسة، ففيها جوانب متعدّدة لم تُتناول إلى الآن وبالاستعانة بالدراسات اللغوية الحديثة يمكن القيام بهذه العملية، ومن الممكن النظر إليها نظرات متعددة، إلاّ أنّ هذا لا يعني الانتقاص من النحو العربي، فما قام به النحاة العرب من جهود جبارة في دراسة اللغة كلّها جهود من حقّنا أن نفتخر ونعتزّ بها.
2 -أنّ النحو العربي يحوي من النظرات الثاقبة عن اللغة وأنّه يجب تفعيل النحو العربي من جديد واستئناف العمل النحوي وعدم الاكتفاء بالمقارنة بين النحو العربي والدرس اللغوي الحديث بحثًا عن التشابهات أو التطابقات بل يجب إكمال عملية المقارنة والسير إلى التطبيق العملي.
3 -أنّه يجب تبني وجهات نظر مختلفة من زوايا متعددة تستند على نظريات مختلفة تنطلق من مرجعيات مختلفة، ونكون بذلك قد بنينا لغات واصفة (ميتا لغة) جديدة ومتعددة باستمرار، تلقي نظرات ثاقبة على الظاهرة اللغوية وتزيد من تعميق فهمنا لها، مما يعمّق وعينا بالإنسان والواقع أي العالم الذي يعيش فيه.
4 -أنّ الدراسات اللغوية الحديثة تحمل الكثير من الآراء التي يمكن الإفادة منها في دراسة اللغة العربية، ويجب الإفادة منها عمليًا في العمل النحوي سواءً كانت الإفادة على مستوى الأصوات أو الصرف أو الجملة أو النصّ، كما يمكن الاستعانة بمعرفة الواحدة منها في دراسة المستويات الأخرى.
5 -أنّ التفكير بطريقة صرفية داخل النحو قد منح البحث مرونة أكبر للتعامل مع الجملة، خاصة مصطلح الاشتقاق في الرؤية الطبقية للجمل التي تشتق أحدها من الأخرى في عمليلت تحويلية مختلفة حسب تعقّد الجمل الذي يعتمد بالأساس على كمية المعنى الذي تشحن بها الجملة وكمية العمليات التحويلية التي تتعرض لها عناصرها بسبب الشحنة المعنوية المحملة، مع ملاحظة التناسب الطردي بين التعقيد النحوي والتعقيد المعنوي.
6 -أنّ للوظائف النحوية علاماتها الإعرابية الخاصة بها، والمتكلم عندما يختار وظائف نحوية معينة يكون بالضرورة قد اختار العلامة الإعرابية الخاصة بهذه الوظائف، ويجب أن يحافظ