فهرس الكتاب
أ/ظ +فش (ف + فا +م به) +جش (ف + فا + م به)
التعليق
وتُشْتَقّ الجملة 28 - حيثما تكن أكن، بالطريقة نفسها.
خامسًا: النواسخ:
الحديث عن النواسخ يقتضي الحديث عمّا قبل النواسخ، أي المبتدأ والخبر على اعتبار أنّ النواسخ لا تدخل إلاّ عليها.
تشير دراسة قام بها حسام سعيد النعيمي [1] إلى أنّ مصطلح الناسخ وجمعه نواسخ لم يظهر في النحو العربي إلاّ في منتصف القرن السابع على الرغم من شيوع استعماله لغويًا، فأوّل من استعمل هذا المصطلح ابن مالك (672هـ) فقد ذكره في شرح عمدة الحافظ في حديثه عن المبتدأ والخبر فقد سمّى العوامل التي تدخل عليهما بالنواسخ [2] ، وأنّ أوّل من فرّق بين المعنى اللغوي والاصطلاحي ابن هشام في قوله:) النواسخ جمع ناسخ وهو في اللغة من النسخ بمعنى الإزالة، يقال: نسخت الشمس الظلّ إذا أزالته، وفي الاصطلاح ما يرفع حكم المبتدأ والخبر وهو على ثلاثة أنواع: ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر وهو كان وأخواتها، وما ينصب المبتدأ ويرفع الخبر وهو إنّ وأخواتها، وما ينصبهما معًا وهو ظنّ وأخواتها) [3] .
فالمبتدأ والخبر حكمهما الرفع، وتدخل النواسخ لتغير هذا الحكم، كما يتبعه تغير في اصطلاحاتهما حسب الناسخ، إلاّ أنّ النواسخ لا تدخل على المبتدأ والخبر عمومًا، فهي لا تدخل عليهما في الحالات الآتية [4] :
1 -إذا كان المبتدأ له الصدارة الدائمة في الكلام كأسماء الشرط والاستفهام وكم الخبرية، ويستثنى من ذلك الجملة المبدوءة بضمير الشأن وخبره جملة مبدوءة بمبتدأ له الصدارة في الكلام، مثل: إنّه متى كان قائمًا؟، أو اسم استفهام مضاف إلى اسم قبله، مثل: كان كتاب من عندك؟، هذا حكم جميع النواسخ باستثناء ظنّ وأخواتها، مثل: أيّهم ظننت أفضل؟، وسبب عدم دخول كان وأخواتها عليها أنّ اسمهما لا يتقدّم عليهما، أمّا إذا كان اسم الاستفهام خبرًا جاز دخول كان وأخواتها، مثل: متى كان اللقاء.
2 -المبتدأ الذي يجب حذفه وخبره نعت مقطوع، مثل مررت بعليٍّ الأميرُ.
3 -كلمات معينة لم تقع إلاّ مبتدأ في أساليب مخصوصة لا يجوز تغييرها لأنّها تجري مجرى الأمثال، مثل: لله درّه من خطيب، طوبى لكم، لعمرك إنّ الحقّ منتصر.
(1) النواسخ في كتاب سيبويه:20 - 21.
(2) شرح عمدة الحافظ وحجة اللافظ: 59.
(3) شرح قطر الندى وبل الصدى:149.
(4) النحو الوافي: 1/ 544.