الصفحة 82 من 224

ب- استبدال الخبر:

ينطبق كلّ ما ذكر سابقًا من استبدال الاسم والصفة في المبتدأ على الخبر، مع ملاحظة واحدة وهي أنّ المبتدأ يجب أن يكون أعرف من الخبر، أمّا إذا كان غير ذلك فلا يجوز استبدال الخبر بالضمير، لأنّ الضمير معرّف بالسياق، وإذا اجتمع نكرة ومعرفة كان الابتداء حتمًا للأعرف [1] .

جـ- استبدال الفاعل:

تستعمل الآلية نفسها هنا تلك التي استعملت في استبدال الاسم والصفة [2] بالضمير في موقعي المبتدأ والخبر، مع ملاحظتين 'ضافيّتين خاصّتين تتعلّقان بالفعل، وهما خاصّتان بالتدرّج في عملية الاستبدال:

1 -يستبدل الاسم والصفة بالضمير المنفصل أوّلًا، لأنّ الضمير المنفصل مساوِ للاسم والصفة في الانفصال عن الفاعل، ولأنّ الأصل في أقسام الكلم الانفصال، يقول ابن يعيش: (المنفصل جارٍ مجرى الأسماء الظاهرة في استبداده بنفسه وعدم افتقاره إلى ما يتّصل به) [3] . بتحويلات:

1 -إجبارية: لأنّها مفروضة من السياق.

2 -غير وظيفية: لأنّ الضمير احتلّ الموقع الذي كان يحتلّه الاسم والصفة،

3 -دورية: لأنّ التحويل لم يقع على الجملة كاملة.

ممّا يؤدّي إلى جملة خاطئة، وهذا يستوجب الخاصّة الثانية.

2 -يستبدل الضمير المنفصل بالضمير المتّصل، يقول ابن عقيل: (كلّ موضع أمكن أن يؤتى فيه بالضمير المتّصل لا يجوز العدول عنه إلى المنفصل) [4] ، أي أنّ النقطة (1) ستكون مرحلة انتقالية إلى النقطة (2) تقع بين الجملة الكتابية والجملة المتداولة، بتحويلات:

1 -إجبارية: لأنّ النقطة (1) خارقة لقانون اللغة.

2 -غير وظيفية: لأنّ الضمير المتّصل قام بوظيفة الضمير المنفصل.

3 -دورية: لأنّ التحويل لم يقع على الجملة كاملة.

والجداول أدناه تبين عملية الاستبدال في الأفعال الماضي والمضارع والأمر:

أ الفعل الماضي:

1 -المفرد:

نوع الفاعل ... الجملة الكتابية ... السياق ... الجملة الانتقالية ... الجملة المتداولة

(1) ينظر: كتاب سيبويه: 3/ 241.

(2) إلى الرغم من أنّ الصفة الفاعل تنتمي إلى المركّب الوصفي كما سبق وكما سيأتي في الفصل القادم، فإنها تسلك نفس السلوك. كذلك ينطبق الاستبدال هنا على نائب الفاعل، كذلك المفعول به والمجرور بالإضافة وحرف الجرّ.

(3) شرح المفصل:3/ 85.

(4) شرح ابن عقيل: 1/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت