فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 239

وكان خط سير الرحلة من القاهرة إلى جنينة شبرى ومرورًا بزاوية رزين, فالاسكندرية, حيث انتقل إلى باخرة نمساوية وصف درجاتها ونظام الإقامة فيها, والخدمات التي يقدمها العاملون فيها, ثم إلى جزيرة جريد (كريت) العثمانية, حيث تحدث عن مبانيها ووصف بناياتها وعدد سكانها , ومنها إلى مرسى كنى وجزيرة سير, ثم إلى أزمير, وقد أطنب في الحديث عنها , فبحر مرمرة حتى استانبول التي أقام بها أيامًا, ووصف ما شاهده فيها بعين فاحصة ناقدة, من قباب ومؤسسات ومساجد وخاصة أيا صوفيا وغلطة ومصانع الورق والمتنزهات فيها, ثم إقامته قبل ذلك في الاسكدار ورحيله إلى أوديسا , والإجراءات الصحية بسبب الطواعين التي كانت متفشية في بلدان العرب وخاصة مصر , ومن ثم ركب عربة تجرها الخيل بعد تزويده بتذكرة مرور ورافقه مترجم روسي خاص, وقد وصف الطريق إلى بتربورغ, فمر بنهر بوخ وكييف والغربول وموهلوف وبودن وسكندرية الأخرى وفينيسك وتسارسكيا سلو حتى وصل إلى بتربورغ, وخلال عرضه لما شاهد كان يحرص على وصف أدق الأشياء ويقارنها بحال مصر, فالخبز نظيف والماء عذب, والمتنزهات تغطيها الأشجار والورد, والرياحين تشرح الصدور وتنسي الهموم, الناس فرحون, نوبات الموسيقى تعزف والراقصون يبهرون الأنظار والأطفال يمرحون ويلعبون في الحدائق , وقد أعدت لهم وسائل الكتب والتسلية, والمدارس, كثيرة ومنتشرة في البلاد الروسية وخاصة مدارس البنات , والمعامل كثيرة لصناعة العطور والقطران , والمرستانات والتياترات. حتى إذا ما استقر به الحال في البلاد الروسية لمدة عشر سنوات , وباشر عمله في التدريس , ومن خلال دراساته لتاريخ تلك البلاد وما شاهد عيانًا وما خبره تجربة , سجل من خلاله أحوال البلاد الروسية . وجاءت في ثلاثة أبواب , احتوى الباب الأول على تاريخ روسيا القديم , وتاريخ الصقالبة السكان الأول لتلك البلاد , حيث وصف معتقداتهم الوثنية وطرائق عيشهم وانتجاعهم من مكان إلى آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت