فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 239

المكان). ونلاحظ هنا أن ساتي ماجد قد حاول من خلال هذه الجمعيات حشد الدعم في أمريكا للخلافة العثمانية التي تعرضت آنذاك لهجوم متزايد داخلي وخارجي. فيقول في هذا الصدد: (لم تكن لنا في أمريكا حتى عام 1908 هيئة إسلامية منظمة تقوم بنشر الدعوة الإسلامية, وإنما كنا نعمل نحن المسلمين... أفرادا في هذا الميدان حتى قامت الثورة ضد السلطان عبد الحميد وأعلن الدستور العثماني وتولى عرش الخلافة السلطان محمد رشاد الخامس. ونشأت بين رعايا الدولة العثمانية فكرة العمل لتقوية اسطولها البحري بجمع الاكتتابات. فوصلت إلينا الفكرة في أمريكا فقبلناها بدافع الرغبة في تقوية الخلافة الإسلامية. وألفنا أول لجنة لجمع التبرعات. وقد انضم إلينا كثير من اللبنانيين والسوريين المسيحيين الذين كانوا قد وفدوا قبل ذلك على أمريكا وتفرقوا في مختلف بلدانها طلبا للعيش وجمعا للثروة. وأذكر أننا قد جمعنا مبلغا وافرا لحساب المدرعة(رشادية) التي كانت الدولة العثمانية تبنيها وقتئذ في إنجلترا, ثم استولت عليها الحكومة البريطانية حين إعلان الحرب العالمية) (16) ويقول صاحبنا في موضع آخر من أوراقه: (في سنة 1911 تلقينا كتابا من الجمعية الإسلامية في برلين بمناسبة احتلال إيطاليا لطرابلس فنشطنا في أمريكا لتأليف جميعة الهلال الأحمر, وجمعنا باسمها مبلغا وافرا أرسلناه للحكومة العثمانية وقتئذ) (17) وبمبادرة من الشيخ ساتي أيدت هذه الجمعية ومثيلاتها ثورة 1919 المصرية حيث يدون الشيخ ماجد التالي: (وقد عملت هذه الهيئات لمساعدة القضية المصرية في سنة 1919, فنشرت الدعوة لها في الأوساط الأمريكية. ولما اعتقلت السلطات البريطانية المغفور له سعد زغلول وأرسلته إلى سيشل أرسلنا احتجاجا لعصبة الأمم) (18) وتتضمن أوراق ساتي ماجد رسائل تبادلها مع بعض سفراء الدول الغربية بشأن الغبن وشظف العيش الذي عاناه بعض المسلمين في أمريكا, والتي أمهرها أحيانا بتوقيع (مرشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت