فهرس الكتاب
مذكراته بهذا الخصوص بلغة فيها شيء من العجمة: (إني هاجرت إلى بلاد الحرية والعدالة في مدة تزيد على خمس وعشرين سنة. وكنت أنظر إلى أناس من مهاجري الشرق يتكلمون عن الديانة الإسلامية بوعر الكلام. ولما نظرت إلى هذه التعديات قمت ضد المقاومين, وكنت أرد عليهم في الجرائد الحرة. ولما وجدت أن النشرات في الجرائد لا تجدي نفعا, بدأت أعالج الأمر بنشر الدين الطاهر. وكنت أجد عنتا كبيرا من المقاومين.ولكن بفضل الله وفضل عدالة حكومة أنكل سام لم يكونوا يقدرون على عمل شيء فيما كانوا يقاومون به ضد هذا الدين الطاهر. ولما نظرت إلى كثرة الذين اعتنقوا الديانة الإسلامية, نظرت أن الواجب الديني يلزم له القيام بما فرض الله عليهم من إقامة الصلاة وصوم شهر رمضان المبارك. ولا يتم هذا العمل الشريف إلا بجمع الكلمة والاتحاد اتباعا لقوله تعالى {واعتصموا بحبل الله} . ونظرنا أن لا قدرة حالية لهذا العمل, إلا أننا أسسنا لهم جمعيات باسم الخير الإسلامية, وبهذا تحصل القوة المالية الكافية لأجل القيام في بنيان جوامع لإتمامها... ومدارس لتعليم أبنائهم. وقد طلبنا التسريح(يقصد التصريح والتصديق) لهذا العمل من حكومة أمريكا فأجابتنا وأعطتنا جميع مطالبنا) (14) ويقول في موضع آخر من أوراقه: (ولما نظرت إلى كثرة المسلمين وجدت أن الواجب الديني يلزم القيام بما فرض الله علينا من إقامة الصلاة المكتوبة وصوم رمضان والحج إلى بيت الله الحرام. وأن هذا العمل الشريف لا يتم إلا بجمع الكلمة واتحاد المسلمين على رأي واحد اتباعا لقوله تعالى: وشاورهم في الأمر(15) استمر صاحبنا في نشاطاته ومناظراته تلك حتى حدث كسوف للشمس دعا على إثره رؤساء الأديان إلى اجتماع عام في نيويورك لدعوة الناس إلى الكف عن المعاصي والتمسك بتعاليم الأديان السماوية. فألقى ساتي ماجد في هذه المناسبة محاضرة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نالت استحسان الحاضرين الذين (ضاق بهم رحاب