فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 239

لا توجد مساحة في هذا المقال لدراسة تطور حركة درو علي (21) , ولكن نكتفي بالإشارة إلى أنها وجدت قبولا متزايدا في أوساط الأمريكان الأفارقة بمن فيهم المسلمون, مما اعتبره ساتي ماجد فتنة خطيرة لا بد من دحضها بالحجج والبراهين. ومن هنا كانت مواجهته مع درو علي الذي اتهمه بالزندقة والخروج من الملة. على أنني لا بد أن أنوه هنا بأن هذه المواجهة لم توثق - حسب علمي - في المصادر الأمريكية بما فيها تلك التي كتبت عن تاريخ الإسلام في أمريكا, بل وإن اسم ساتي ماجد لم يذكر فيها إلا في أبحاث البروفيسور سليمان نيانق الذي أثنى على جهود صاحبنا لنشر الإسلام بين الأمريكان الأفارقة في بيتسيرج بولاية بنسلفينيا, وعبر جمعيته (الجمعية الإفريقية الإسلامية الخيرية في أمريكا) . إذن فإن مصدرنا الوحيد لهذه المواجهة هو ما دونه عنها ساتي ماجد نفسه في أوراقه المودعة بدار الوثائق القومية بالخرطوم (22) يقول ساتي ماجد إن نشاطه وغيره من الدعاة أسهم إسهاما فاعلا في نشر الإسلام في أمريكا, الأمر الذي أثار حفيظة المتعصبين أعداء الإسلام الذين فشلوا في مناهضة الدعوة الإسلامية. والذين لجأوا إلى استخدام سلاح آخر تمثل في بث الدعوات المشككة في خاتمية الرسالة المحمدية. وأخطر تلك الدعوات في نظره فتنة درو علي الذي ادعى النبوة وصنف مجلدا أسماه القرآن المقدس الذي لم يتضمن آية قرآنية واحدة أو أي نص حديثي ليضل به من آمن بدين الإسلام. ففي رسالة إلى (حضرات علماء الدين الإسلامي الحنيف بمصر) شرح ساتي ماجد الذي لقب نفسه هنا (خادم الملة الإسلامية بشمال أمريكا) دعوة هذا المتنبئ بقوله: (ما قولكم - دام فضلكم في رجل وجد اليوم يسمى(نوبل درو علي) معناه النبي المتسلسل من بيت النبوءة علي - مدعيا أنه هو النبي الموعود به آخر الزمان الذي بشر به عيسى عليه السلام وصنف كتابا سماه هولي قرآن. ومعنى هولي قرآن القرآن المقدس الذي نزل بمكة على سيدنا محمد صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت