فهرس الكتاب
الله عليه وسلم. ومع هذا لا يوجد في كتابه هذا آية من آيات القرآن الشريف أو حديث من أحاديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. على أنه يتكلم عن رسول الله وخاتم النبيين بغليظ الكلام الذي ما أنزل الله به من سلطان. وهذا الكتاب يشتمل على ما يأتي: أولا: أنه النبي الموعود بمجيئه الذي بشر به عيسى عليه السلام. ثانيا: أنه هو الذي ذكره يوحنا في رؤيته في الإصحاح الثالث. ثالثا: أن الإسلام الذي كان قبله ليس بإسلام صحيح. وقد ادعى أنه تلقى علومه بمدينة فاس, وأنه اجتمع برؤساء الديانة الإسلامية هناك وفي مصر والحجاز والعراق, وأن جميع العلماء شهدوا له بأنه هو النبي الموعود به آخر الزمان (23) ويضيف شيخ الإسلام في أمريكا أنه حاول أولا درء انحراف ذلك المتنبئ بالحجج والبراهين القاطعة. ولما عجز عن مجاهدته بالكلمة قدم طلبا للحكومة الأمريكية مطالبا بعقد مناظرة مفتوحة بينهما يحضرها عدد من العلماء. وبالفعل عقدت هذه المناظرة التي أثبت فيها الشيخ ماجد بطلان هذه الدعوى. وكان ماجد قد وجه إلى غريمه أسئلة حاسمة كان أولها: (فهل عيسى الذي تعبده من دون الله في الشرق أم في أوربا?) فلما أجاب (من الشرق) سخر منه صاحبنا بقوله: (إذا فكيف تحط من كرامة الشرق وهو الذي أنجب إلهك وإله آبائك?) . وهكذا فقد انتصر ساتي ماجد في هذه المناظرة, ولكن أحد المهووسين طعنه بسكين حادة بعد اللقاء مباشرة. ولولا رحمة الله وقدرته لفاضت روحه إلى بارئها. وعلى كل فقد طلب صاحبنا من الحكومة الأمريكية معاقبة هذا المتنبئ لأن في دعوته إهانة للإسلام والمسلمين (24) غير أن الحكومة الأمريكية - على حد قول صاحبنا - تهربت من تنفيذ هذا الطلب بأن وجهت ساتي ماجد بإحضار فتوى من مشيخة إسلامية معترف بها تؤكد بطلان هذه الدعوى. وعليه فقد استفتى صاحبنا عددا من المراجع الإسلامية نذكر منها مفتي الديار المصرية وشيخ الأزهر الشريف والمسجد الأقصى والمعهد العلمي بالسودان وعلماء