فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1363

الآية الثالثة منها

قوله تعالى: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(24)

وقال بعده: (خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ(44) .

للسائل أن يسأل فيقول: قال في إنجاء إبراهيم عليه السلام من النار: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(24) .

وقال في خلق السموات والأرض: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) فوحّد الآية، هنا وجمعها هناك، والآيات في خلق السموات والأرض

أكثر منها في تخليص إبراهيم عليه السلام من النار؟.

والجواب أن يقال: إذا أخبر الله تعالى عن المؤمنين في كتابه فهو متناول من

كان في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم محدودون، وإذا قال: (( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(24)

فهؤلاء أقوام لا يتناهون، فكلّ من يؤمن إلى يوم القيامة منهم داخل فيهم، وكلّ دلالةٍ وأمارة آية، فجمعت لعدتّهم التى لم تتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت