الآية الرابعة منها
قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(46) .
وقال في سورة. الجاثية: (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(12) .
إن سأل سائل عن زيادة قوله تعالى: (فيه) في سورة الجاثية"وتركها في سورة الروم، كان الجواب قريبا على مَن له أدنى معرفة، وهو أن الهاء في قوله: (فيه) عائدة إلى البحر، وقد ذكر في سورة الجاثية فعاد إليه الضمير، وهو قوله: (( اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ) "
ولم يتقدم للبحر ذكر في الآية التي ذكر فيها جري الفلك في سورة الروم، وإثمّا نبّه على النعمة بالرياح وإظهار آياته فيها فقال: (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ)
أي باجتلاب السحاب واعتصاره للأمطار، وهو الذي يذيقنا من رحمته مع ما تلقّح منه الأشجار في