فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1363

في الآي المتقدمة، ألا ترى أنه قال تعالى مخبرا عمّن يدخل من الظالمين النار: (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ(52) ،

فانقضى هذا الكلام، واسئؤنف خبر عن القوم الذين بعث الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - إليهم فقال: (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ(53) ، فأضمر ذكره في قوله: ويستنبئوك ثم قال بعده: (.. ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون، فأضمر ما أضاف إليه أكثر، ثم انتهى إلى قوله تعالى بعده: (.. إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ(60)

فاقتضى ما بني عليه الكلام في هذه الآيات أن يكون ما بعد الشرط بلفظ الإضمار كما كان ما تقدمه، فاختلاف الموضعين في الإظهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت