الذي"بصلتها، وصلتُها: (خلق الأرض) وانقطعت الصلة بقوله: (وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين) لأن (وتجعلون معطوف على قوله:(لَتَكْفُرُونَ) فانقطعت الصلة بالعطف على ما قبل الموصول والصلة، وقوله بعد ذلك: (وجعل فيها رواسي من فوقها) عطف على قوله: (خلق الأرض في يومين) ولا يصح العطف على فعل هو صلة"الذي"، وقد حجز بينهما كلام أجنبي عنهما، فلو قلت الذي خرج محمد وركب، لم يَجُز، لأن قولك"وركب معطوف على"خرج، و (خرج،) صلة الذي"وقد انقطعت بقولك:"محمد، فلا يصح العطف على الصلة مع حجزه، ولو قلت: الذىِ خرج وركب محمد، صلح."
وإذا كان كذلك وجاء قوله: (وجعل فيها رواسي) معطوفا على (خلق الأرض) وامتنع هذا العطف لما ذكرت، لم يكن بدُّ من أحدِ أمرين: إما أن يُنوى بهذه الجملة المعطوفة التقديم حتى تعطف على (خلق الأرض) وينوى بقوله: (وتجعلون له أندادا) التأخير، وهذا مما يجوز في ضرورات الشعر، وهو قبيح