الآية الثالثة منها
قوله تعالى (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(36)
وقال في سورة الأعراف:" (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(200) "
للسائل أن يسأل عن التوكيد في سورة السجدة، في قوله: (إنه هو السميع العليم وتعريفه الصفتين بالألف واللام، وترك التوكيد بقوله"هو، وترك التعريف في (سميع عليم من الأعراف؟"
والجواب أن يقال: إن الذي في سورة السجدة لما كان بعد دعاء إلى ما يشق على الإنسان فعله، وهو أن يدفع السيئة بالحسنة"ويقابل غلظة عدوه بالملاينة، استكفافًا لشره وأذاه حتى يعود إلى اللطف في المقال والجميل في الفِعال، فيصير وإن كان عدوا كأنه صديق حميم قريب القربى."