فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 1363

الآية الثانية منها

قوله تعالى: (كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ(53) كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) .

وقال في سورة الإنسان: إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) .

للسائل أن يسأل عن اختلاف المكانين، وقوله: (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا)

وقوله (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ(55)

والهاء ضمير مذكر والعائد يعود على مؤنت؟

الجواب أن يقال: إن التذكرة مصدر من: ذكرت أذكر تذكيرا وتذكرة،

كما يقال: قدمت تقديما وتقدمة، وكرمت تكريما وتكرمة، فلما كانت الآيات المتقدمة فواصلها في الوقف هاء، كقوله لَعافى: ( حمر مستنفرة فرّت من قسورة) و ( صحفا منشرة كلا بل لا يخافون الآخرة كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره) عادت الهاء إلى مذكر دلت التذكرة عليه، وهو بمعناها، وهو"التذكرة والتذكر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت