فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1363

عنه كما يذب الوالد عن وده بغاية قوته وجلده، فإن رأى من لا قبل له بممانعته ولا يد له بمدافعته عاد بوجوه الضراعة وصنوف المسألة والشفاعة فحاول بالملاينة ما قصر عنه بالمخاشنة، فإن لم تغن عنه الحالتان ولم تنجه الخلتان من الخشونة واللين لم يبق بعدهما إلا فداء الشيء بمثله، وفكه من الأسر بعدله إما بمال وإما بغيره، فإن لم تغن هذه الثلاثة في العاجلة تعلل بما يرجوه من نصر في الآجلة، وإدالة في الخاتمة، كما قال تعالى: ( ... ثم بغي عليه لينصره الله) الحج: 60 وقال تعالى: ( ... فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا) الإسراء: 33 على أحد وجوه التفسير، فأخبر الله تعالى أن ما يغني في هذه الدنيا عن المجرمين، وترتب هذه المراتب بين العالمين، لا يغني منه شيء في الآخرة عن الظالمين.

هذه بعض أمثلة مما نقلها هؤلاء العلماء من درة التنزيل وما ضمنوه نصوص في مؤلفاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت