فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1363

وإياه في أن كل واحد منهما مختار في مكانه الذي يوجب تقديم ما قدم وتأخير ما أخر بخلاف ما يختار إذا اتصل بالفعل في مثل: أعطيتكه.

فأما قوله في سورة الأنعام: (نحن نرزقكم وإياهم) فلأن قبله: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) أي: من أجل إملاق وانقطاع مال وزاد، وهذا نهي عن قتلهم مع فقرهم وخوفهم على أنفسهم إذا لزمتهم مؤونة غيرهم، فكأنه قال: الذي يدعوكم إليه من حالكم في أنفسكم ثم في غيركم لا يجب أن تشفقوا منه فإني أرزقكم وإياهم.

وأما الآية الثانية فإنه قال فيها: (خشية إملاق) والإملاق غير واقع، فكأنه قال: خوف الفقر على الأولاد، وكان عقب هذا إزالة الخوف عنهم، ثم عن القاتلين، أي: لا تقتلوهم لما تخشون عليهم من الفقر، فالله يرزقهم وإياكم، فقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت