فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1363

طاعته، فتقدم (ما لا يضرهم) على (لا ينفعهم) في هذا المكان لهذا المعنى ولهذا اللفظ المتقدم.

وأما سورة الفرقان فقد تقدمت فيها آيات قدم فيها الأفضل على الأدون كقوله عز وجل: (وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج..) الفرقان: 53، وكقوله بعده: (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) الفرقان: 54، وصلة النسب أفضل من صلة المصاهرة، كما أن العذب من الماء أفضل من الملح، وقال بعده: (ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم) أي: يتكلفون المشقة بعبادة ما لا يرجونه لنفع، ولا يخشونه لضر، فقدم الأفضل على الأدون لهذا المعنى، وللبناء على ما تقدم من الآيات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت