فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1363

وأما في الآية الثانية في آخر سورة النمل فإنها عدل بها عند ذكر الضلال عما حملت عليه في الآية التي في آخر سورة يونس لتحمل على الفواصل التي قبلها وهي مختومة بالواو والنون، أو الياء والنون، فقال تعالى (ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين) أي: ممن يعلمكم ما يلزمكم أن تحذروه ويخوفكم ما يجب عليكم أن تجتنبوه فاشتمل هذا على معنى: (ومن ظل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل) لأن في قوله تعالى: (فإنما يضل عليها) أي: لست ممن يكره على ما يحميكم من النار، ويقيكم حر العقاب كالوكيل الذي يحامي على/ ما وكل به أن يناله ضرر، مثل (وما أنا عليكم بوكيل) فجاء على لفظ (إنما أنا من المنذرين) لتكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت