فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1363

الآية الخامسة منها

قوله تعالى في الحكاية عن الخضر عليه السلام بعد قوله: ( ... لقد جئت شيئًا إمرًا) : ( ... ألم أقل إنك لن تستطع معي صبرًا) .

وبعد قوله تعالى: (.. لقد جئت شيئًا نكرًا:(.. ألم أقل لك

إنك لن تستطع معي صبرًا).

للسائل أن يسأل عن زيادة (لك) في الثانية وإخلاء الأولى منها.

والجواب أن يقال: إنه في الأولى لماّ قرّر موسى وذكر ما كان قدّم القول

فيه من أن الصبر على ما يشاهده منه يثقل عليه فقال: ( ... ألم أقل إنك لن تستطع معي صبرًا) معناه في غالب ظني: إنك تعجز عن احتمال ما ترى حتى

تبادر إلى الإنكار، فلما رأى قتل الغلام وعاد إلى الإنكار أكد التقرير الثاني بقوله: (لك) كما يقول القائل: لك أقول، وإياك أعنى، فيقدم (لك ) )

و"إياك"ولو قال: أقول لك، وأعنيك بكلامي لاستويا في المعنى إلا أنّ في (لك) تأكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت