فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1363

حقه الانقطاع عما قبله، ولذلك يجوز أن يكون المؤخر بعدها في اللفظ مقدّما في المعنى

وأما دخول"مِن"وحذفها فقد بيّنّاه في قوله:(.. ولئن اتبعت أهوائَهم من

بعد ماجاءك من العلم..)، وفي موضع.. بعدما جاءك..) ، وهو أن القائل إذا قال: (كم أهلكنا قبلهم) فكأنه قال: في الزمن المتقدم على زمانهم، وإذا قال: (من قبلهم) فكأنه قال: من مبتدأ الزمان الذي قبل زمانهم، والزمان من أوله إلى أخره ظرف للإهلاك، لا يختص به بعضه دون بعض.

فإن قال قائل: فلم جاء في سورة طه: (أفلم) بالفاء؟

قلت: لأنه تقدم قوله: (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا(125)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت