فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1363

الآية الثانية منها

قوله تعالى: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ(45) .

وقال بعده بآيات: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ(48) .

للسائل أن يسأل عن قوله. في الأولى: (أهلكناها) وقوله في الثانية: (أمليت لها) ، وهل لكل من اللفظين ما يوجب اختصاصه. بمكانه دون الآخر؟ والجواب أن يقال: إن قوله: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ... ) جاء بعد قوله: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ... ) ، إلى قوله: ( ... وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ(44)

فلما جاء عقيب ما وصف من إهلاكهم وصفهم بذلك.

والثانية بعد قوله: (ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإنّ يومًا عند ربك كألفِ سنةٍ مما تعدّون) ، فذكر عقيب استعجالهم العذاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت