فالموضع الذي لا واو فيه هو بدل من الجملة التي قبله، ثم قال: (فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(154) ولهم أن يقولوا ذلك.
فأما قوم شعيب فإنهم في خطابهم المحكى عنهم مُشِطُّون ومبالغون في
ردّه وتكذيبه، فقالوا: (إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ(185) وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا ... )
فدلّ على خبرين عُطف أحدهما على الآخر، وقالوا بعده: (وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ(186 ) )
على معنى: وإنا لنّظنك كاذبًا، أي الغالب في أمرك عندنا أنك كاذب، فلم يجعلوا الخبر خبرًا واحدًا، بل جعلوه أخبارًا ثلاثة: