من كذا، إلاّ والمفضّلُ عليه فيه ذلك المعنى الذى زاد به المفضّلَ عليه.
فأمّا قوله تعالى بعد وصف النار: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا(12) ... إلى قوله: (.. وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا(14) قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ... ) ،
ولا خير في الأول، فإنّما المعنى أن هؤلاء الكفار يحرصون على ما يكسبهم النار، كأنهم يرونها يرًا لهم، ثم وصف ما يختارونه بصفته، وأتبعه الخيرَ الذي لا شر معه، فقال: فِعلكم فعل من يرى النار خيرًا له من الجنة، فانظروا هل هي كذلك أم لا؟ وكذلك قوله: (فما أصبرهم على النار) ، أي: يتعرضون لها ويكسبونها، ففعلهم فعل من يصبر