فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 31

سليمان قضى الله عليه الموت فبقى على عصاه -انتبهوا لهذا المثل- الشياطين والجن ما علموا بموت سليمان فبقيت أمور المملكة سنة كاملة، وهي على أشدها، وعلى قوتها، الأرضة جاءت إلى عصا سليمان -عليه السلام-، وبدأت فيه مع الوسط، مظهر العصا ما فيه شيء سليمان واقف -عليه السلام-، والمملكة قائمة، وعلى أشدها، والأرضة تأكل، وتجوف هذا العصا، ولا تمس قشره حتى لا ترى، لأني قلت لكم: إنها لا تعمل إلا في الظلام في خططها، ووسائلها، وبعد سنة والشياطين والجن يتصورون أن الأمر قائم على أشده، وأن أمور المملكة قائمة ففجأة يسقط سليمان -عليه السلام-.

أرأيتم؟ هكذا العلمانيون كم من الدول كانت قائمة، وكم من الدول كان الناس يراها على الإسلام، وتقيم شرع الله -جل وعلا- وفجأة هوت على أيدي العلمانيين؛ لأنهم يتآمرون ويخططون ويكيدون وما يعلم الناس، والناس لا يرون إلا المظاهر، فإذا فجأة بأن الأمور قد تغيرت. وإذا أن الأحوال قد تبدلت، فهم أخطر على أمتهم من خطورة النمل الأبيض هذا الأرضة على مجتمعها.

(لعلي أواصل بعد الآذان إن شاء الله)

بسم الله الرحمن الرحيم، أقول -أيها الإخوة: هذا هو النوع الثاني من النمل وهو (الأرضة) وما تعمله من إفساد، وما تعمله من تخريب، وكما قلت: إنها أفنت قرى بأكملها، ولا أظن طالب علم إلا وقد مر أو ذاق من هذه الآفة، كم منا من يضع كتاب، كتاب البخاري، صحيح مسلم، أو غيرها من كتب العلم، ويفاجأ بعد فترة إذا أخذها، وإذا الأرضة قد أفسدتها، كم منا من وجد أن الأرضة قد عبثت في بيته بملابسه بغيرها من ممتلكاته، أقول: كما أن الأرضة تعبث هذا العبث بخفية، ولا نعلم إلا إذا وقعت المصيبة والبلية فكذلك يفعل المنافقون والعلمانيون، ظاهرهم النمل اسمه النمل الأبيض، ظاهر هؤلاء ألسنتهم أحلى من العسل، قلوبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت