فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 100

3-إن دين الإسلام لا يتعلق بقوم ولا بوطن بعينه، فقد رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحب البقاع إليه وهي مكة إلى الطائف من أجل البحث عن محضن جديد لدعوته حيث ردها أهل مكة.

4-في رحلة الرسول صلى الله عليه وسلم الى الطائف بيان أن المسلم الداعي لا ينبغي له الركود في بقعة بعينها، سواء كانت البقعة فاضلة أو غير فاضلة إن لم يستطع أن يبلغ دينه ويقوم بدعوته، ولا ينبغي أن يتعذر بفضل المكان وشرفه (( فإن البقاع لا تقدس أحدًا إنما يقدس الإنسان عمله ) ).

5-بين رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (( إذ عرضت نفسي... ) )أن الداعي مهما كان معه من الحق والخير، ومهما كانت منزلته وفضله، ومهما ارتفع قدره وعظم إيمانه، ومهما كان صلاحه وعلو مكانته، فهو المسؤول عن دعوته وعرض ما لديه من الخير على الناس وطلب من ينصره ويؤازره ويأويه، فلا ينتظر الناس أن يقدموا عليه أو يفتشوا عما لديه.

6-تأمل قبح الرد الذي واجه به أهل الطائف رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفيستكثر أذى وشدة وعنف صب على أحد من المخلصين بعده! إن كثيرًا من الأخيار الطيبين لا مانع عنده من القيام بأمر الدعوة إذا توفر البيت الفسيح والمركب المريح والزوجة الصالحة!!

7-تصور ذلك الجهد الذي بذله رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته، وذلك التعب الذي لحقه فقد جرى مهمومًا على وجهه بعد ذلك الرد القبيح فلم يستفق إلا بقرن الثعالب القريب من مسجد الخيف في منى [1] ، أي أنه جرى على قدميه الشريفتين قرابة مائة كيلو متر، لم يَعِ نفسه من شدة الهمّ لدينه إلا بعد تلك المسافة الطويلة.

8-غيرة الجبار القهار عز وجل على خليله وحبيبه ونبيه صلى الله عليه وسلم حيث أرسل إليه الملائكة لمواساته في مصابه.

(1) أخبار مكة للأزرقي ( 2 / 185 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت