فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 100

9-رغم شدة المصاب وعظم الأذى، الذي نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الرغم من شدة الهم والحزن الذي بلغ به من جراء عنت قريش وملاحقتهم له، وقيامهم باضطهاد أصحابه وتعذيبهم، إلا أنه لم يتشف بهم ويطلب من ربه إيقاع العذاب العام عليهم، بل طلب من ربه جل وعلا أن يستأني بهم.

لقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحدث البعد عن حظوظ النفس ورغباتها، ومحبة الانتصار لها، وعدم اليأس من هداية الناس مهما كان بعدهم عن الحق والخير.

10-الله أكبر ما أعظم هذا الأمل (( بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) )أي بعد عن العجلة وأي صبر ينبغي أن يتحلى به الداعي إلى الله تعالى بعد ذلك، إنه انتظار ما في الأصلاب ليعبدوا الله لا يشركون به شيئًا، وما أكثر الذين يستبطئون النتائج، ويستعجلون حسناتهم في حياتهم الدنيا.

11-إن الهم كل الهم هو في تحقيق عبودية الله تعالى وحده لا شريك له، ليس للمخلصين هدف آخر من متاع الدنيا الزائل وعرضها الفاني.

الإسراء والمعراج:

كان الإسراء والمعراج مواساة من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم حينما لقي من قومه ما لقي من الأذى والعنت بعد وفاة عمه أبي طالب، فأسري بجسده وروحه إلى بيت المقدس ثم عرج به إلى السموات العلى حتى سمع صريف الأقلام.

لقد وردت روايات كثيرة في الإسراء والمعراج وسأقتصر على أصحها وأجمعها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت