وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمِّهِ: (( قُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: لَوْلا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ لأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} ) ) [1] .
الدروس والعظات:
1-ذاق رسول الله صلى الله عليه وسلم المحن بأنواعها وابتلي بأصناف البلاء، وها هو يبتلى في وفاة زوجته التي تشكل حماية داخلية له بعد الله تعالى، فهي الذراع الحاني تطمئنه وتواصيه وتصبره، وتمسح عنه النكد والتعب الذي يلاقيه من قريش، وفي العام نفسه ابتلي بوفاة عمه الذي كان يحوطه ويدافع عنه.
2-لقد تخطى رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع العقبات في طريق دعوته، فلم تقف أي عقبة مهما عظمت في سبيله، فضلًا أن تقعده عن دعوته، فما عرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام الحزن خور أو ضعف أو فتور عن متابعة رسالته، على الرغم من عظم المصيبة وهول الخطب.
(1) رواه مسلم ( ح 25 ) .