قدم سويد بن الصامت الأنصاري مكة حاجًا أو معتمرًا، فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به فدعاه إلى الإسلام فقال له سويد: فلعل الذي معك مثل الذي معي؟
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما الذي معك؟
قال: مجلة لقمان - يعني حكمة لقمان -.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعرضها عليّ، فعرضها عليه فقال له: إن هذا الكلام حسن، والذي معي أفضل من هذا، قرآن أنزله الله تعالى عليَّ، وهو هدى ونور، فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، ودعاه إلى الإسلام.
فلم يبعد منه وقال: إن هذا القول حسن، ثم انصرف عنه فقدم المدينة على قومه فلم يلبث أن قتله الخزرج، فإن كان رجال من قومه ليقولون: إنا لنراه قد قتل وهو مسلم وكان قتله يوم بعاث [1] .
سعي الأوس للمحالفة:
(1) رواه ابن إسحاق بإسناد حسن. السيرة الصحيحة ( 1 / 591 ) .