فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 100

12-يتصور الكائدون لهذا الدين أنهم بإمكانهم إطفاء نوره والقضاء عليه بخططهم وكيدهم ومكرهم وهيهات!! إنما مثلهم كمثل من رفع يده أمام نور الشمس يريد حجبها {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (التوبة: 32) .

فهذه قريش بذلت جميع إمكاناتها وسخرت جميع طاقاتها وانتدبت جميع رجالاتها لحرب هذا الدين والقضاء على دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك ما زادها إلا انتشارًا وقوة بين قبائل العرب كافة.

تهيئة ظروف المدينة للهجرة النبوية:

1-يوم بعاث:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (( كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فِي دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ ) ) [1] .

بُعاث بضم الباء وفتح العين، مكان أو حصن أو مزرعة، عند بني قريظة، كانت به وقعة بين الأوس والخزرج، وقد قتل فيه حُضَير والد أسيد ابن حضير وهو رئيس الأوس، ورئيس الخزرج عمرو بن النعمان البياضي، وكان النصر في أولها للأوس ثم كسروا وانتصرت الخزرج، وذلك قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل أربع سنين. قال الحافظ: الأول أصح.

فقتل من أكابرهم من كان يأنف ويتكبر أن يكون تحت حكم غيره.

وكان سببها أن رجلًا من الأوس قتل حليفًا للخزرج فأرادوا أن يقيدوه فامتنعوا، وكانت قاعدتهم أن الأصيل لا يقتل بالحليف، فوقعت بينهم الحرب لأجل ذلك [2] .

2-كون الأوس والخزرج مجاورين لليهود، وهم أهل كتاب، وكانوا يقولون لهم: سيخرج نبي نتبعه ونقتلكم به قتل عاد وإرم.

بدء إسلام الأنصار:

صاحب مجلة لقمان:

(1) صحيح البخاري (ح 3777) .

(2) سبل الهدى ( 3 / 192 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت