فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 100

6-استخدام قريش في الصد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطر وسيلة إعلامية آن ذاك وهو عمه أبو لهب في زمن يعتبر للقبيلة وزنها في الدفاع عن أصحابها على حد قول القائل:

وهل أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد

وفي زمن تقوم الحرب الطاحنة بسبب إهانة جمل امرأة من القبيلة فكيف برجل منها.

وما أشق ذلك على نفس الرسول صلى الله عليه وسلم المكلف بالتبليغ عن ربه، والذي يدعو الناس بالكلمة الطيبة وهو وحيد غريب، فينبري أقرب الناس إليه يطارده أمام الناس الناظرين إليه، يرميه بالحجارة فيدمي عقبيه، ويحثو التراب على رأسه ووجهه، ويكيل له التهم وهو المعروف بينهم بالأمانة والصدق والوفاء.

7-ثقة الرسول صلى الله عليه وسلم بنصر الله له جعلته لا ييأس ولا يمل، ويدأب في نشر الدعوة فهذه قبيلة ترده، وتلك لا تستمع إليه، وأخرى تقول: قومه أعرف وأعلم به!

8-صبر الرسول صلى الله عليه وسلم على مشاقّ الدعوة وعوائقها وتبعاتها فلم يضعفه موقف سخرية، ولم يحبط همته استهزاء مستهزئ من قريش أو من القبائل والأفراد الوافدين على مكة.

9-البدء بالدعوة إلى التوحيد لأنه أساس الإسلام وأصل دعوة الرسل عليهم السلام.

10-معرفة المشركين وفقههم لكلمة لا إله إلا الله وأنها تهدم كل معتقداتهم الوثنية، وأنظمتهم الكفرية، ولهذا تحملوا المقاومة ولم يتفوهوا بها ولو على سبيل المجاملة، وما أجهل أقوامًا من المسلمين اليوم أبو جهل أعرف منهم بلا إله إلا الله.

11-لا يضر الداعية شن أعدائه دعاية عليه فأحيانًا تكون الدعاية دعوة إلى دينه عند كثير من الناس، فكثير ممن أسلم من القبائل خارج مكة نتيجة دعايات قريش ونشرها لذكر النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان ذلك بالصورة المشوهة فليس كل الناس إمعات يقبلون ما يملى عليهم من غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت